المطوع على ما يقدمه للاسلام والدعوة إلى الله هو وجميع الدعاة بإذن الله
تعالى.
لقد فكرت كثيرا فيما وصلنا إليه نحن العرب والمسلمون والقياس فلسطين ،
لقد تحقق فينا قول الرسول صلى الله عليه وسلم نحن كثرة ولكننا كغثاء
السيل، لا كرامة ولا شعور قوى ولا إحساس ، أصبح هناك تبلد عام فى
الأحاسيس والمشاعر وأصبحت المصائب عادية: فها هى العراق لسنوات تحت
العقاب الاقتصادى وبعده الاحتلال الأمريكى ولا أحد يتحرك.
كذلك فلسطين لسنين وسنين وكأن كل شئ أصبح شىء عادى و من العادات اليومية
أن نسمع ونرى الأخبار :قتل وانفجارات ومئات يموتون، حصار وتحكم فى حياتهم
اليومية وما من مجيب لاستغاثاتهم،مشكلة فلسطين ليست حرب غزة فقط.
العرب لا يقومون بواجبهم اللازم تعرفون لماذا ؟ لأنهم لا يستطيعون ، نعم
لا يستطيعون.
لقد تفرقت الأمم الإسلامية ليس بالحدود الجغرافية فقط ولكن بالتفرقة
بينهم وإيقاع الخلاف بينهم ، ونحن العرب سهل جدا أن تقع البغضاء بيننا
بكلمة وأيضا صعب الصلح بيننا والعفو والسماح بسهولة بالرغم من أننا أصحاب
دين واحد: دين التسامح ولكننا وضعنا الدين جانبا وانشغلنا بالدنيا وما
وضعه لنا الاحتلال من قواعد وقوانين وإغراءات قبل أن يتركونا وجاء كل ذلك
على هوى الكثير فى بلادنا.
انسلخ الناس من الدين الحنيف وانشغلوا بتنمية الأموال وبالمغريات
الدنيوية بدلا من عمارة الأرض وخلافة الله سبحانه وتعالى وطلب الجنة
والعمل لدار البقاء أصبح التعليم الدينى صعب فهرب منه الناس ومن تعلم
القرآن والعمل به.
ماذا فعلت الدول التى تملك المال لتساعد به الدول المسلمةالأخرى والتى
تملك الثروة البشرية أو الثروات الطبيعية، لا نقول يوزعون أموالهم بل
نقول أموال الزكاة وأموال الذين يحبون تقديم الصدقة، فليجعلوها خدمة
للإسلام والمسلمين حتى نكون قوة واحدة أمام الأعداء بل أمام العالم كله
ليحترم الناس الإسلام بدل من انتهاك حرمته والكلام الخاطئ عنه والذى
نتحمل وزره جميعا المسيئون بإساءتهم لدينهم والمصلحون بعدم القدرة على
الوصول للعالم نتيجة ضعف قوتهم وقوة دولهم.
إن التكافل بين الدول الإسلامية يجعلنا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا.
لم لا توجد مشاريع اقتصادية وتعليمية وصناعية حسب حاجة كل دولة وحسب قدرة
غيرها من الدول ويشرف عليها ممولها بنفسه أو بشركته،وذلك سيرجع بالنفع
على الدول التى ساعدت لأنها ستجد وقتها المنتج الذى يرحمها من أن تكون
تحت رحمة الدول الاستعمارية.
لماذا لا ننفق على الأبحاث العلمية كمثال: الأدوية وخصوصا أن عندنا من
الطب النبوى والعربى ما يقينا شر الأدوية الكيماوية والأعراض الجانبية
التى تأتى بأمراض أخرى للمريض فى بعض الأحيان ، ليس فقط الأبحاث بل
التجارب و التنفيذ حتى لا نكون تحت رحمة مافيا الادوية فى العالم وخصوصا
إذا وجدوا منا تعاون وقوة وإصرار.
لقد قلت كلمة حق قوية فى برنامج الأسرة السعيدة مستنا وشعرنا بها جيدا:
نحن هم الدول المستعمرة وليست فلسطين
أيضا فى برنامج القيم فى السوق أعجبتنى كلمة الشيخ صالح كامل من أننا لم
نسعى للوحدة الاقتصادية ركزنا على السياسية فقط ولم تنفع لأن الوحدة
الاقتصادية أقوى وتؤدى بدورها للوحدة السياسية وتساعد عليها.
يا ليت الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة تنسق بين التجار والصناع الذين
يعرفون الله ويخافونه ويخشونه ويريدون جنته ولا ينظرون إلى أسماء الدول
والتعامل الغير عادل لمجرد أن فلان من البلد الفلانية أو أن المشروع لا
ينفع إلا فى البلد الفلانية.
يبقى سؤال مهم نريد التفكير فيه والإجابة عليه من كل المسلمين:
لماذا أوروبا استطاعت عمل الاتحاد الاوروبي بعد ما حدث بينها فى الحروب
العالمية والتى وصلت للقتل والتشريد بالملايين وهدم دول بأكملهاوببنيتها
وشبابها؟
لماذا لا نستطيع نحن ذلك مع أنه لم يحدث بيننا ما حدث بينهم؟
يجب إزالة الحواجز والحزازيات الموجودة بين الدول العربية وأن تذكر كل
دولة الخير للدولة الأخرى بدلا من تذكر السئ فقط وحتى إذا ذكرنا السئ
نذكر ما يمكن إصلاحه به محبة فى الله عز وجل وخوفا على بعضنا البعض من
النار والعذاب، وهذا بتعليم الدول كيف تكون أسرة سعيدة نعم فاسم البرنامج
الآن يمكن أن لا يكون للأسرة الصغيرة فقط بل ويكون أوسع من ذلك للأمة
بأسرها لأننا أبناء وأخوة والتعامل بيننا هو نفس التعامل بين أفراد
الأسرة الواحدة أو عدة أسر مع بعضها ولكنها مجتمعا واحدا مصالحه واحدة
واتجاهه واحد.
يجب أن يتذكر الإنسان المسلم سبب وجوده الحقيقي فى هذه الدنيا المزخرفة
دنيا الفناء وهو عبادة الله وخلافته فى الأرض بما يأمر وينهى وعمارة
الأرض بالخير
يجب أن يعلم المسلمون وبخاصة الشباب والنساء والرجال الذين يعلمون
أطفالهم تاريخنا الحقيقى والذى تم تزويره من المستعمر ليكون عندنا من
الكرامة والعزة ما يشجعنا على القيام بواجبنا وترك الهوى للفوز برضا الله
وجنته فأفيقوا يا مسلمين من الانغماس فى الملذات حتى تستطيعوا تحرير
أنفسكم أولا لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى بإذن الله تعالى.
فاطمة الزهراء حسين من مصر
--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعات Google مجموعة "الأسرة
السعيدة".
لإرسال هذا إلى هذه المجموعة، قم بإرسال بريد إلكتروني إلى
e-happyfamily@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك في هذه المجموعة، ابعث برسالة إلكترونية إلى
e-happyfamily+unsubscribe@googlegroups.com
لخيارات أكثر، الرجاء زيارة المجموعة على
http://groups.google.com/group/e-happyfamily?hl=ar?hl=ar
موقع الأسرة السعيدة:
http://www.e-happyfamily.com
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---

No comments:
Post a Comment